ابن ملقن

257

طبقات الأولياء

ومن أصحابه أيضا : شاه بن شجاع الكرماني أبو الفوارس « 14 » . من أولاد الملوك ، وكان كبير الشأن ، حاد الفراسة ، قل أن يخطئ . مات قبل الثلاثمائة . وكرمان « 15 » عدة بلاد . من كلامه : علامة التقوى الورع ، وعلامة الورع الوقوف عند الشبهات . وكان يقول لأصحابه : اجتنبوا الكذب والخيانة والغيبة ثم افعلوا ما بدا لكم . وقال : من غض بصره عن المحارم ، وأمسك نفسه عن الشهوات ، وعمر باطنه بدوام المراقبة ، وظاهره باتباع السنة ، وعود نفسه أكل الحلال ، لم تخطئ له فراسة « 16 » . وروى : أنه كان بينه وبين يحيى بن معاذ صداقة . فجمعهما بلد واحد ، فكان شاه لا يحضر مجلسه ، فقيل له ذلك ، فقال : الصواب هذا ! فما زالوا به

--> ( 14 ) انظر ترجمته في : ( حلية الأولياء 10 / 252 - 254 ، طبقات الصوفية 192 - 194 ، المنتظم 13 / 299 ، طبقات الشعراني 1 / 105 ، الرسالة القشيرية 29 ) . ( 15 ) كرمان : بالفتح ثم السكون ، وآخره نون ، وربما كسرت والفتح أشهر بالصحة ، وكرمان في الإقليم الرابع ، طولها تسعون درجة ، وعرضها ثلاثون درجة . وهي : ولاية مشهورة وناحية كبيرة معمورة ذات بلاد وقرى ومدن واسعة بين فارس ومكران وخراسان ، فشرقيها سكران ومفازة ما بين مكران والبحر من وراء البلدوس ، وغربيها أرض فارس ، وشماليها مفازة وخراسان ، وجنوبيها بحر فارس ، ولها في حد السيرجان دخلة في حد فارس . انظر : ( معجم البلدان 4 / 454 ) . ( 16 ) ذكره أبو نعيم في الحلية ( 10 / 253 ) فقال : سمعت أبا عبد الرحمن السلمى يقول : سمعت جدى أبا عمرو بن نجيد يقول : كان شاه الكرماني بن شجاع حاد الفراسة ، وقلما أخطأت فراسته ، وكان يقول : شخص بصره عن المحارم وأمسك عن الشهوات وعمر باطنه بدوام المراقبة ، وظاهره باتباع السنة ، وعود نفسه أكل الحلال لم تخطئ فراسته . وبهذا الإسناد يكون هذا الخبر منسوب إلى أبى عمرو بن نجيد وليس شاه الكرماني . ولم أجد هذا الخبر في طبقات السلمى ولعله في تاريخه .